(الرَّحْمَنِ) أي: الممتلئ رحمة، يقال للرجل الممتلئ غضبًا: غضبانًا، وللمتلئ ندمًا: ندمانًا، وللممتلئ خزيًا: خزيانًا، فقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة:3] .
قال عيسى عليه السلام، كما في الإحياء أي:"رحمان الدنيا ورحيم الآخرة."
وقالوا: الرحمن: للكفار وللمؤمنين، فرحمته واسعة رحم الكافر: أسقاه، ومهَّله، ولم يأخذه ورحم الناس: فلم يُقِمْ عليهم سُبحَانَهُ وَتَعَالَى طلبًا حتى أقام عليهم الحجة، وأعذرهم بالرسل، كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15] ويقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33] .
ولذلك يقول أهل العلم:"لم يخلق الله خلقًا إلا لحكمة ورحمة، فلا يُعْتَرَض على خلقه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى."