فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 10391

ومنها: تقديم بعض الألفاظ في السلام، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كما في مسند الإمام أحمد قال: {أولى المؤمنين بالله من بدأهم بالسلام} والسنة عند المسلمين وعند أهل السنة؛ أن تبدأ بالسلام ولا تقدم كلامًا عليه -كما يفعل بعض الناس إذا التقوا في الصفوف قالوا: سلمتم والسلام عليكم.

أرحبوا يا ضيفان! الله يحييكم، قال: سلمتم.

والسلام عليكم- فهذه مخالفة للسنة، وهذه أقرب إلى عادات الجاهلية، والسنة أن يسكت المستقبلون في أماكنهم، ولا نصفهم بالبخل أبدًا، فهم كرماء؛ لكن يتقيدون بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي الضيوف فإذا قالوا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقولون: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ ثم يقولون: ما أرادوا من الكلام: مرحبًا، ألف أهلًا وسهلًا، مرحبًا تراحيب السيل، يا أهلًا يا سهلًا، يا مرحبًا، وقد عقد البخاري في الأدب المفرد"باب قول المضيف مرحبًا"يقول: هل يقول مرحبًا؟ وأضاف"باب هل يقال أهلًا"فأورد حديث أم هانئ في الصحيحين وفي المسند والمسانيد: {أنها دخلت على الرسول عليه الصلاة والسلام فسلمت، فقال من هذه؟ فقالوا: أم هانئ، فقال: مرحبًا بـ أم هانئ} وقال عمر لـ عدي بن حاتم، وعليكم السلام حياك الله؛ أما أن تقول: (سلمكم) فتقدم على لفظ الرسول وعلى لفظ القرآن؛ فهذه التحيات من الجاهلية، أما الصحابة فكان الرجل إذا لقي الرجل رد عليه؛ فلا يقدم أي كلام، والتراحيب تأتي بعد التحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت