فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 10391

الحمد لله رب العالمين، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أكرم هادي، وأفصح من نطق في البوادي، وأجل من تكلم في النادي، وأحدى من حدى به حادي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

شكر الله لأهل الفضل فضلهم، وعلى رأسهم مدير معهد محايل وأساتذته وطلابه والحضور الكرام، وعنوان هذه المحاضرة: أمن يجيب المضطر إذا دعاه.

أيها المسلمون:

يا مالك الأملاك أنت المقصد يا من له كل البرايا تصمد

أبواب كل مملك قد أوصدت ورأيت بابك واسعًا لا يوصد

الصالحون بنور وجهك آمنوا عافوا بحبك نومهم فتهجدوا

لا إله إلا الله، من ذا الذي يجيب المضطر إذا دعاه؟!

من الذي يجيب حاجة المحتاج؟!

من الذي يغفر ذنب المستغفر؟!

من الذي يعفو عن الزلل؟!

إنه الله لا إله إلا هو: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران:25 - 26] التجأت الكائنات إلى الله، والتفتت الأبصار، واتجهت القلوب إليه، كل المعمورة إلا الكافر تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

ولهذه المحاضرة خمسة عناصر:

أولها: فضل الدعاء وما ورد فيه.

الثاني: آداب الدعاء.

الثالث: دعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

الرابع: دعاء الأولياء.

الخامس: فوائد الدعاء.

وقبل أن أبدأ اعلموا -يا مسلمون- أن الدعاء حبل بين العبد وبين الله، ولا يصدق العبد في الدعاء إلا إذا صدق مع الله، ولا تأتي حاجة الدعاء عند كثير من الناس إلا في الأزمات: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [العنكبوت:65] يوم تشتد الأزمات فلا تجد إلا الله، ويوم تجتمع عليك المشاكل والأحداث والمصائب فلا تجد إلا الله، وحين تضيق بك الكوارث فلا تجد معينًا ولا ناصرًا ولا هاديًا إلا الله.

يا حافظ الآمال أنت حميتني ورعيتني

وعدا الظلوم علي كي يجتاحني فمنعتني

فانقاد لي متخشعًا لما رآك نصرتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت