فهرس الكتاب

الصفحة 7201 من 10391

أما ابنه أسامة رضي الله عنه وأرضاه فقد عاش مع الرسول صلى الله عليه وسلم مدللًا, حتى كان صلى الله عليه وسلم يمسح على رأسه ويلاعبه، ويقول له: {لو أن أسامة جارية لحليته بالذهب}

عاش أسامة وكان كأبيه يصلح للقيادة رضي الله عنه, ولاه عليه الصلاة والسلام القيادة وعمره ثمان عشرة سنة, فلما ولاه القيادة أتدرون من الجيش أو من الجنود؟

كان عمر بن الخطاب، الذي تهتز له الدنيا تحت قيادة أسامة بن زيد، ومعه عثمان، وعلي، وخالد بن الوليد والسادات الكبار, فلما ذهبوا أخذوا يتكلمون بينهم ويقولون: يولي علينا صلى الله عليه وسلم هذا الغلام؟!

فأخذ الكلام يدور فيما بينهم حتى وصل الكلام أسامة رضي الله عنه وأرضاه, فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تترقرق دموعه، يقول: يا رسول الله! نقموني في إمارتي، وقالوا: إني لست أهلًا.

فجمعهم صلى الله عليه وسلم، وقال: نقمتم على أسامة إمارته، والله لقد كان خليقًا بالإمارة، وإن أباه قبله خليقًا بالإمارة أي: أنه أهل لها وكفء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت