الذي يعبر الرؤيا الرجل الصالح، العالم بالشريعة ويكون عنده تأييد إلهي في الرؤيا، وليس كل عالم يعبر الرؤيا، فقد وجد من أئمة الإسلام من لا يعرف تعبير الرؤيا، يحفظ القرآن والحديث، وعنده فقه، وتفسير، وعنده معرفة لكنه لا يعرف تفسير الرؤيا، فلا يدَّعي المدعي ويتسرع في تفسير الرؤيا على الناس، فإنه سيكسب إثمًا إذا أخطأ في ذلك، إما أن تودي بهم في دواهي أو تحملهم على غير محامل الرؤيا، أو تخوفهم، أو تحلل لهم حرامًا، أو توقعهم في ارتباك والله المستعان.
يعبر الرؤيا عالم بالشريعة رجل صالح عنده تأييد إلهي من الله في الرؤيا؛ لأن تعبير الرؤيا موهبة، وسوف أتلو عليكم بعض من يعبرون الرؤيا من أهل العلم.
وبعض الناس يعتمد على الدجالين والمشعوذين والكهنة في تعبير الرؤيا، وأنا أنصح بترك ذلك؛ فإنهم مردة فجرة لا يوثق بكلامهم، وهم يرجمون بتعبير الرؤيا رجمًا بالغيب، وليسوا بصادقين فيما قالوا، وإنما يريدون أكل أموال الناس بالباطل، والله المستعان.
ولو عرض لك إنسان رؤيا ليست بحميدة فقل له: رأت عيناك خيرًا واسكت وخير إن شاء الله، كأن يقول: رأيت أني عريان أعذب في المنام، رأيت أني أقطع بسكين، قل: رأت عيناك خيرًا، إن شاء الله، فلا تخوفه بها؛ لأنك لا تدري ولا كذلك تفترض له افتراضًا ولكن قل له: رأت عيناك خيرًا أو قل: خير إن شاء الله.
من يعبر الرؤيا في الإسلام كثير، وسيدهم في تعبير الرؤيا وإمامهم وحبيبهم محمد عليه الصلاة والسلام، وتعبيره للرؤيا كفلق الصبح ورؤياه كفلق الصبح.