فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 10391

الثامنة والعشرون: عدم الفقه في الدين, مما يميز المنافقين: أنهم -والحمد لله- لا يفقهون في الدين شيئًا, يعرف قيادة السيارة, ويعرف هندستها مسمارًا مسمارًا, ويعرف عواصم ودول العالم, ويعرف جزئيات ومعلومات لا تنفعه إن لم تضره, ولكن إذا أتيت به في مسلمات من الدين لا يعرف منها شيئًا, قال سبحانه: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ} [المنافقون:7] , وقال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين {من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين} .

قال أهل العلم: مفهوم المخالفة: أن من لم يرد الله به خيرًا لا يفقهه في الدين, ولذلك علامة المؤمن أن يفقه الله في الدين, دائمًا يزداد مسألة وفائدة, يحرص على الخير وعلى مجالس الخير, أما المنافق فمعرض تمامًا، إذا تحدثوا في المجلس عن أمور الصلاة والعبادة كأنهم يتحدثون بالإنجليزية, لكن إذا أتى أمر الدنيا -الأسعار والمستندات والشيكات والفرنك والدولار- جاءك يهذي ويحاضر ويلقي محاضرات, ولا أقول: إن المؤمن لا يعرف هذه الأمور, قد يعرف هذه الأمور لكن يعرف أمور الدين, أما أنه لا يعرف أمور الدين ويعرف أمور الدنيا فهذا من علامات النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت