فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 10391

فيا أيها المسلمون! يا من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا الله الله في هذه الليالي! بقي ليلتان أو ثلاث وما أدراك ما يكتبك الله فيها، من يدري لعلك أن تكون شقيًا فيمحوك الله ويكتبك سعيدًا، لعلك أن تكون بعيدًا فيقربك الله ويجعلك سعيدًا، لعلك أن تكون من المغضوب عليهم -نعوذ بالله من ذلك- فيتولاك الله في من تولى.

وإنما الأعمال بالخواتم لا تحتقر شيئًا من المآثم

ومن لقاء الله قد أحبا كان له الله أشد حبا

وعكسه الكاره فالله اسأل رحمته فضلًا ولا تتكل

ولتك بالخوف وبالرجا ولا تيئس وللنفس فجاهد عجلا

وإن فعلت سيئًا فاستغفرِ وتب إلى الله بدار يغفرِ

وبادرن بالتوبة النصوحِ قبل احتضار وانتزاع الروحِ

تالله لو علمت ما وراءكا لما ضحكت ولأكثرت البكا

قد حفت الجنة بالمكارهِ والنار بالذي النفوس تشتهي

مع كون كل منه ما لدينا أدنى من الشراك في نعلينا

فسبحان من بسط ميزان العدل للعادلين! وسبحان من نشر القبول للمقبولين! وسبحان من فتح باب التوبة للتائبين!

فمن مقبل ومدبر، ومن سعيد وشقي، ومن تائب وخائب.

فنسأل الذي بيده مفاتيح القلوب، أن يفتح على قلوبنا وقلوبكم، وأن يعتق رقابنا ورقابكم من النار، وأن ينقذنا من عذاب جهنم، وأن يجعلنا ممن قبل صيامه وقيامه وذكره وتلاوته.

ربنا تقبل منا أحسن ما عملنا، وتجاوز عن سيئاتنا: {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [الأحقاف:16] .

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين؛ فاستغفروه وتوبوا إليه.

إنه هو التواب الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت