فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 10391

السؤال

علوٌ في الحياة وفي الممات بحق أنت إحدى المعجزا

من قائل هذه القصيدة ما هي القصة التي ذكرت فيها؟

الجوابذكر ابن خلكان وغيره من المؤرخين أن هذه من أجل القصائد في باب المراثي, وسببها أن ابن بقية أحد الوزراء العباسيين كان كريمًا جوادًا, بنى كثيرًا من المساجد, وأعطى طلبة العلم وكان يضيف المساكين, فغضب عليه أحد السلاطين واسمه: عضد الدولة , فأتى بهذا الوزير فأنزله من قصره, ثم أعطاه الفيلة فرصعته فهوت عليه حتى مات, ثم نصبه على خشبة عند مدخل باب الطاق في بغداد عند نهر دجلة , فسمع العلماء بالخبر فساءهم كثيرًا وحزنوا وبكوا ومروا يسلمون ويرون جثمانه, فوجدوه منصوبًا في الصباح!! وجعل قبره على الخشبة, فقال أبو الحسن الأنباري -أحد الأدباء والعلماء الكبار- للوزير:

علو في الحياة وفي الممات بحق أنت إحدى المعجزات

يقول: كنت عاليًا في الحياة, واليوم كذلك أنت عاليًا في الموت, لم يدفنوك من علوك؟ يعتذر له وهذا من أحسن ما يقال:

علو في الحياة وفي الممات بحق أنت إحدى المعجزات

كأن الناس حولك حين قاموا وفود نداك أيام الصلات

يقول: كأن الناس لما اقتربوا منك يسلمون عليك, كأنهم يريدون منك صلة مثلما كنت في الحياة.

كأنك واقف فيهم خطيبًا وهم وقفوا قيامًا للصلاة

مددت يديك نحوهم احتفاءً كمدها إليهم بالهبات

ولما ضاق بطن الأرض عن أن يواروا فيه تلك المكرمات

يقول: بطن الأرض لا تتحمل مكرماتك.

أصاروا الجو قبرك واستعاضوا عن الأكفان ثوب السافيات

عليك نفائح الرحمن تترى برحمات غوادٍ رائحات

وهي من أجل ما قيل وهي من أعظم المراثي وهي طويلة.

نكتفي بهذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم وتسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت