السؤالهناك بعض الصحف التي تستغل كثيرًا من بعض المواقف للإيقاع بين الأحبة والإخوة، فلماذا لا توجهوا كلمة تنصحوا بها أهل هذه الصحف أن يتقوا الله ويبتعدوا عن هذا الأسلوب الذي لا يخدم الأمة في مآلها ولا في عاجلها؟
الجوابأشكرك على هذا السؤال، وكان في ذهني هذا وإني أقول: إن بعض الصحف وبعض الصحفيين يستغلون بعض الدورات وتجدهم يريدون المقابلة ولكن لهم بعض المقاصد والنوايا، ولا يدركها العبد، فأحيانًا قد يتصل بك على عجلة ويأخذ منك كلمة ويختلس منك عبارة ويريد منك إثارة، ثم تضخم وتشاع وتكبر، ويكون لها أعظم الأثر في الناس، وقد جربت هذا، ولكن لا حليم إلا ذو تجربة، في مثل جريدة البلاد، وقد أخطأت كثيرًا فيما فعلت، خاصة في صفحة (ماذا تقول لهؤلاء؟) ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما كنت قبلت المقابلة.
وحتى جريدة المسلمون فإنها أخذت المقابلة على أنها تنشر كاملة، لكنها أخذت كلمات طفيفة في بعض الزوايا فضخمتها بالخطوط العريضة، ودبجتها وأبرزتها وصغَّرت بعض الكلمات التي تحتاج إلى عرض وبسط، ثم أخذت تعرض المسألة بأسلوب المقصود منه الإثارة، وقد رأيت في بعض الصحف يقولون -مثلًا-: الشيخ فلان لا يرى في التصوير بأسًا، ثم تبحث في المقابلة فلا تجد في الكلام ما يدل على ذلك.
أو يقولون: الشيخ يطالب بحقوق للمرأة الشيخ يعترض على الشيخ الفلاني المذكور الشيخ ينقم أسلوب الداعية المذكور، فلانٌ يرى أن فلانًا مخطئ، وهذا يدل على أن هناك نوايا لم نكن نعتقدها ولا نظن بها، ولم نكن نظن أن مسلمًا يريد هذه أو يريد في فترة من الفترات أن يوجد في النفوس شيئًا، فعسى أن تكون تجربة وأن يكون درسًا، وكل شيء تستفيد منه فهو عبرة لك وفي مصلحتك.
نسأل الله أن يهدي وأن يصلح وأن يسدد.