فهرس الكتاب

الصفحة 7894 من 10391

السؤالهناك أسئلة كثيرة توالت تطلب أن تسمعنا شيئًا من قصائدك الأولى نكل الاختيار فيها إليك، والثانية نختارها نحن؟

الجوابأخاف أن تختار أنت ما أريد أن أختاره أنا، أما القصيدة الأولى التي أختارها والتي تناسب هذا المقام فهي الدمعة الخرساء، تنسب إلى علي رضي الله عنه وأرضاه، وقيل: لـ إبراهيم الصولي، ولا يضرنا لهذا أو لهذا قال:

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الموت نبنيها

فاعمل لدار غدًا رضوان خازنها الجار أحمد والرحمن بانيها

قصورها ذهب والمسك تربتها والزعفران حشيش نابت فيها

فعلى هذا المنوال قلت:

دنياك تزهو ولا تدري بما فيها إياك إياك لا تأمن عواديها

تحلو الحياة لأجيال فتنعشهم ويدرك الموت أجيالًا فيفنيها

عارَّية المال قد ردت لصاحبها وأكنف البيت قد عادت لبانيها

والأينق العُصْر قد هضت أجنتها وثلة المرء قد ضجت بواكيها

يا رب نفسي كبت مما ألم بها فزكها يا كريم أنت هاديها

هامت إليك فلما أجهدت تعبًا رنت إليك فحنت قبل حاديها

إذا تشكت كلال السير أسعفها شوق القدوم فتعدو في تدانيها

حتى إذا ما بكت خوفًا بخالقها ترقرق الدمع حزنًا من مآقيها

لا العذر يجدي ولا التأجير ينفعها وكيف تبدي اعتذارًا عند واليها

فإن عفوت فظني فيك يا أملي وإن سطوت فقد حلت بجانيها

إن لم تجرني برشد منك في سفري فسوف أبقى ضليلًا في الفلا تيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت