فهرس الكتاب

الصفحة 5188 من 10391

السؤالهل من الرياء إذا كان الأخ المسلم مع إخوانه زادت جذوة إيمانه، وإذا خلا مع إيمانه وجد في نفسه شيئًا من الضعف؟

الجوابهذا السؤال يحتاج إلى تفصيل: إن كان هذا الشاب وحده ليس له أصل يعود إليه ولا يفعل شيئًا ولو حدًا أدنى، ثم إذا وجد مع الشباب فعل شيئًا فهو بنيته، والظاهر أن من يفعل هذا بدون أن يكون له رصيد من العمل أن فيه رياء، فليحذر وليتق الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى فإن الأعمال بالنيات، والله أعلم بنيتك، فبعض الناس من عادته أنه لا يصلي الضحى، لكن إذا رافق الشباب في مركز أو مخيم أو رحلة قام يصلي الضحى لأنهم يصلون أو ليروه يصلي فهذا رياء وهو يدخل في باب الشرك كما تعرفون.

لكن القسم الآخر الذي يحتاج إلى تفصيل؛ مما عرف أن الناس يتعاونون على الخير وهذا ليس من الرياء، اجتماعك مع الناس في مجالس الذكر فتذكر الله أكثر، ذهابك مع بعض الشباب فتقوم الليل معهم لأنهم ساعدوك وعاونوك وعاملوك؛ خالصًا لوجه الله، هذا من علامات القوة والنشاط والإيمان، لا من علامات الرياء والسمعة.

ولكن هنا ضابط لا بد أن أذكره للإخلاص وهو أن تفعل مع الناس ما تفعله وحدك، إن كان من عادتك ومن هديك أنك تصلي الضحى فلا تتركها لأحد من الناس كائنًا من كان، فإن العمل من أجل الناس شرك، وترك العمل من أجلهم رياء، والسلامة أن يعافيك الله منهما، إن كان من عادتك أن تصلي الليل فذهبت مع قوم فلا تخف أن يقولوا: إنك مراءٍ، فلا تصلي الليل، لا.

بل صل الليل، لكن إن كان من عادتك ألا تصلي الضحى وذهبت معهم وأردت مدحهم فتصلي الضحى لأجلهم فهذا هو الرياء والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت