أما المحاماة في أمريكا فهذه قاصمة الظهر، وكفانا الله شر المحاماة، وكفانا الله شر محاكمهم، بإمكان ذلك إذا غضب عليك أن يبحث لك بشكاية في المحكمة، ويأخذك البوليس كالخروف إلى المحكمة، ويحاكمونك ولو كنت ليس لك ناقة ولا جمل حتى تسلم دراهم، وإذا كان المحامي داهية سلبك وأخذ ما عليك، وخرجتَ وأنت مظلوم، شاب في دنفر من شباب السعودية نزل يقول: فكان في الطريق رجل أمريكي يمر، وكان المرور له، فرَبَطْتُ على فَرْمَلَة سيارتي، فزَحَفَتْ قليلًا ثم لَحِقَتْه، والله ما لَحِقَتْه إلا شيئًا بسيطًا، فلما لَحِقَتْه بصدامها شيئًا بسيطًا رفع فيَّ قضية، وذهبت واعتقدتُ أن الأمر عادي، وما ظننتُ شيئًا وخرجت في الصباح للدوام، فوجدتُ سيارتي قد أخذها البوليس، وذهبت إلى المحكمة، فجلستُ معهم، فما أخرجتها إلا بمئات الدولارات إرضاءً لذاك، وهذا ظلم صريح بسبب المحاماة.
يهودي بجانب المسلم في واشنطن قدم فيه شكاية من أجل شجرة، فذهب وما انطلق منه إلا بآلاف الدولارات حتى سامحه، فمعنى المحاماة أن مالك سوف يكون نهبًا، وبإمكان الإنسان أن يمر بك في الشارع، لا يعرفك ولا تعرفه، فيرفع عليك قضية، ويقدم فيك شكوى وينظر فيها القاضي، وربما يسجنك القاضي بسبب المحاماة، أين العدل؟!