فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفضل لله، تظنون أن سعد بن معاذ متفضل على الله؟! لا.
الفضل للواحد الأحد، هو الذي هداه وأعطاه ومنحه، ورغم أن سعدًا جاهد وقدم دمه وروحه، لكن الفضل لله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ} [الحجرات:17] لا تظن أنك متفضل على الله يوم أتيت الليلة أو حضرت المحاضرة أو صليت أو صمت أو جاهدت، بل الفضل له وحده، يقول سبحانه وتعالى: {يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا} .
وقد ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الرحمن أثرًا قدسيًا أن الله يقول: وعزتي وجلالي! ما اعتصم بي عبد فكادت له السموات والأرض إلا جعلت له من بينها فرجًا ومخرجًا.
وعزتي وجلالي! ما اعتصم بغيري عبد إلا أسخت الأرض من بين قدميه، ثم لم أبال في أي واد من أودية الدنيا هلك لأنه الفعال لما يريد، فالفضل والجود والكرم له، فاسأل الله من فضله، ولا تمن ولا تعرض أعمالك، واحتسب أعمالك على ربك؛ لأن بعض الناس يعمل كأنه خادم أو موظف، حتى إن بعضهم يعمل في الدعوة، فإذا سألته: لماذا لا تواصل؟ قال: يا أخي! نعمل مع أناس لا يقدرون الجهود ولا يعرفون تعبنا، وكأنه موظف في شركة.
فأنت تعمل عند الواحد الأحد: {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح:29] .
أفتطلب فواتيرك من البشر وشيكاتك من الناس؟!