فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 10391

ويأتي حفظ الله لأنبيائه ورسله على مبدأ {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف:64] .

فمن الذي يطفئ النار؟ إنه الله.

ومن الذي ينجي من اليم؟ إنه الله.

ومن الذي يكسر الحديد لأوليائه؟ إنه الله.

ومن الذي يصل الحبل بعبده؟ إنه الله

كم نطلب الله في ضر يحل بنا فإن تولت بلايانا نسيناه

ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا فإن رجعنا إلى الشاطي عصيناه

ونركب الجو في أمن وفي دعة فما سقطنا لأن الحافظ الله

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف:64] .

وضعوا إبراهيم عليه السلام في المنجنيق، وأشعلوا له نارًا، وألقوه فيها، وأتى جبريل في تلك اللحظة إلى إبراهيم عليه السلام فقال: يا إبراهيم ألك إلي حاجة؟! قال: أما إليك فلا، وأما إلى الله فنعم.

وقد جاء عن ابن عباس موقوفًا عليه عند البخاري أنه قال: {حسبنا الله ونعم الوكيل كلمة قالها إبراهيم لما ألقي في النار، وقالها محمد عليه الصلاة والسلام لما قيل له: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران:173 - 174] }.

ألقوه في النار وهو في الهواء يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.

وفي أثناء وقوعه قال الله للنار: كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فخرج ونجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت