السؤالبعض أدباء الشعر يشكك في قدرة كعب بن زهير الشاعرية، ويخبر أحدهم أنه في قصيدته البردة بنى منها خمسة عشر بيتًا على وزن أبياتٍ لـ كعب بن مالك.
الجوابأولًا هذا الكلام الوارد عارٍ من الدليل، وما أعرف أحدًا من أهل العلم ولا أهل السير، ولا أهل التاريخ، ذكر هذه القضية.
أولًا: كان كعب بن زهير مزنيًا من مُزَينة، وكعب بن مالك أنصاري، رضي الله عنه أورضاه.
ثانيًا: كيف يُنكَر أن القصيدة لذاك الرجل، وهو فحل في الشعر لا يقارَن، وهو ابن زهير بن أبي سلمى، الذي كان من شعراء العرب، فما هو دليله على إيراد هذه الكلمة؟ على أن حديث بانت سعاد، ضعيف عند المحدثين، بأنه ألقاه عند الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لكنه يستند أولًا إلى أن القصيدة في جودتها وفي أصالتها، لا بد أن لها أصلًا، ولا يقولها إلًا مثل كعب، أما هذا الكلام فليس بصحيح، من ثلاثة واجهات:
أولًا: بُعْدُ ما بين الرجلين.
ثانيًا: شاعرية كعب بن زهير، فهو أقوى من شاعرية كعب بن مالك فكيف يحتاج إليه؟!
ثالثًا: أنه ذكر التوبة والإنابة فيها، والرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وأما كعب بن مالك فلم يقع منه ذلك في تلك الفترة حتى يذكر هذا.