السؤالهل ترك العبادة من أجل الناس رياء؟
الجوابهذه المسألة وردت عن السلف , والذي تكلم فيها بكلمة جيدة هو الفضيل بن عياض كما نقل عنه, فقد قال:"العمل من أجل الناس رياء, وترك العمل من أجلهم شرك, والإخلاص أن يعافيك الله منهما".
فأنت إذا عملت من أجل الناس لتحمد فقد راءيت مع الله عز وجل في العبادة, وإذا تركت العمل من أجلهم فقد أشركت, مثلًا: إنسان يصلي الضحى دائمًا، فخرج معه أناس فرأى من الحكمة ألا يصلي لئلا يمدح؛ فهذا قد أشرك في العبادة, لأنه ترك شيئًا من العبادة من أجل الناس, وإنسان آخر ما كان من هديه ولا من عادته أن يصلي الضحى, فلما خرج مع أناس صلى الضحى من أجلهم فهذا قد راءى.
فالمقصود أن تعمل العمل الذي لله عز وجل بدون أن تنظر إلى الناس, لا تعمل من أجلهم عملًا ولا تترك من أجلهم عملًا, فإنك إذا عملت من أجلهم فقد راءيت, وإذا تركت من أجلهم فقد أشركت, والسلامة أن يعافيك الله من هذين الأمرين, وذلك بأن تعمل العمل مخلصًا صادقًا, تطلب أجره وثوابه من عند الله عز وجل.