فهرس الكتاب

الصفحة 6697 من 10391

أيضًا أهل السنة عندهم الإيمان يزيد وينقص، وأهل السنة يرون أن النفع المتعدي أفضل من النفع اللازم، فهم يضحون بأوقاتهم في الدعوة، وقد غلب على البعض من الدعاة فتوى لا أدري من أفتاهم بها، أصابهم ورع بارد، فتجد أن الواحد منهم في النفع اللازم فقط من نوافل وصلاة وصيام، وهي جيدة، وطيبة وتنفعه عند الله، لكن أعظم منها رد الأرواح إلى الله، وهداية القلوب، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم} وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام في السنن: {الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم} وهو الكفاح العظيم والجهاد الكريم الذي بعث به صلى الله عليه وسلم؛ أن تدل وتدعو، وأن توجه وتنصح وترشد، وأن تكون فاعلًا، ونفعك متعديًا يصل إلى الناس {لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم} فالدعوة أفضل من النفع اللازم الذي خيَّله بعض الناس لبعض الناس فرضوا به وركنوا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت