فهرس الكتاب

الصفحة 7083 من 10391

الحب المزيف هو الغرام والوَلَه، كما يزعم أهل الفن

إن الخرافيين يضعون في الحب أحاديث، وينسجون في الغرام كلامًا وخطبًا ومحاضرات، وضعوا على المصطفى حديثًا يقولون إنه يقول: من أحب فكتم فعف فمات مات شهيدًا.

أي شهادة هذه؟! شهادة الدعارة والمجون شهادة الموت على الشهوات والمعاصي، لا والله! الحديث باطل، وحاشا لله أن يكون الذي يقتله العشق والوله والبعد عن الله شهيدًا، الشهيد هو الذي أسكن القرآن قلبه، والشهيد هو صاحب الفكر والعطاء، والشهيد ليس خرافيًا، والشهيد لا يحمل فكرًا عفنًا، ولا يجري وراء هذه الأمور، إنما همه إرضاء الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وإنما قلت ذلك؛ لأن كثيرًا من الناس يقولون: ما لهؤلاء الناس من طلبة العلم والدعاة يحرمون الحب، ويحرمون الجمال، ويحرمون الفن؟! فنقول لهم: أنتم ما عرفتم الحب ولا الفن ولا الجمال، فحبكم ليس بحب، وفنُّكم ليس بفن، وجمالكم ليس بجمال.

أتقول لليل المظلم: أنتَ أبيض؟ أتقول للنار الحامية: أنتِ باردة النسيم؟ أتقول للشوكة المرَّة الحاقدة: أنت وردة وزهرة؟ لا والله!!

أيها الشاكي وما بك داء كيف تغدو إذا غدوت عليلا

أترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا

والذي نفسه بغير جمالٍ لا يرى في الوجود شيئًا جميلا

وربنا جميل يحب الجمال، وسماؤنا جميلة، وأرضُنا جميلة، وكتابُنا جميل، ومبادئنا جميلة، أما أنتم فسماؤكم أحلام، ومبادئكم عشق، وأُسُسُكم وَلَهٌ وبُعدٌ عن الله عز وجل، وقرآنُكم أغنية، ونشيدُكم موسيقى، ومصحفُكم مجلة خليعة، هذا نقوله لأناس ليسوا في مجتمعنا؛ لأنني أعرف أن هذا المجتمع طامح، يحب الإيمان والخير والعدل والطموح، وإن كان هناك أناس ما زالوا، لكن مستقبلهم إلى خيرٌ إن شاء الله؛ لأنهم يحبون الإيمان والخير والطموح.

أيها المسلمون الأبرار: هذه رسالة عن يوم المولد، أو كما طرح في الساحة يوم المولد.

ومن قضايانا الكبرى التي ينبغي أن نطرحها أكثر من ذلك: فضل تحكيم الشريعة الإسلامية.

ومن قضاينا الكبرى: التوجه والصحوة الإسلامية إلى الله.

ومن قضايانا الكبرى: كيف نحافظ على قداسة الحرمين ومهبط الوحي.

ومن قضايانا الكبرى: كيف نصلح بيوتنا، وأبناءنا، ومجتمعاتنا؟

ومن قضاينا الكبرى: كيف نُسَيِّر إعلامَنا وصحفَنا لتكون مؤدية للكلمة، مسئولة عن العطاء، حاملة للبذل والحب والإيمان والخير والطموح.

عباد الله: صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت