فهرس الكتاب

الصفحة 9158 من 10391

(وإذا خرج أسد) أي: كالأسد في شجاعته، وأشجع الحيوانات بالإجماع هو الأسد، والله قد ذكره في القرآن في سورة المدثر في قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [المدثر:51] وقسورة: هو الأسد، والأسد له تسعة وتسعون اسمًا منها: الهزبر، والليث، والغضنفر، وقسورة، وغير ذلك، وهو ملك الحيوانات.

يذكر عن علي بن أبي طالب أنه قال لما قتل عثمان:[[أكلتُ يوم أكل الثور الأبيض، قالوا: وما أصل الثور الأبيض يا أمير المؤمنين؟ قال: كان هناك ثلاثة ثيران، أبيض وأحمر وأسود، فأتى الأسد، فاجتمع على الثيران يريد أكلها، فاجتمعت عليه فناطحته حتى شرد، فأتى الأسد بحكمة فنادى الثور الأسود وقال: تعال، ثم قال له: إن هذا الثور الأبيض عدو لكم أراه دائمًا يزاحمكم على المرعى، ألا تريد قتله؟ قال: نعم.

قال: تعال معي، فنزل الثور الأبيض إلى الوادي، فهجم الثور الأسود والأسد على الأبيض فقتلوه، ثم أتى إلى الثور الأسود وقال: والأحمر كذلك نغص عليك حياتك، تعال نقتله قال: نقتله فاجتمعوا فقتلوه، فقال الأسد: بقيت أنت يا عدو الله، فأكله]] فيقول علي رضي الله عنه لذكائه وفطنته ودهائه: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

يقول: إن الناس يظنون أنني أريد قتل عثمان رضي الله عنه وأرضاه، حتى كان يقول على المنبر:[[لعن الله من قتل عثمان، لعن الله من أشار بقتل عثمان لعن الله من رضي بقتل عثمان.

ويقول رضي الله عنه وأرضاه: كيف أنا أشاور وأمالئ؟!]] لأن الخوارج والنواصب اتهموه بأنه مالأ، فقال كيف أمالئ وقتلي سوف يكون بسبب قتل عثمان، وسوف يقتلونني، فهذا مثل قصة الثور الأبيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت