فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 10391

والابتلاء سُنة من سُنن الله عز وجل، ويبتلي العبد لأربع فوائده:

الأمر الأول: الرفعة في الدنيا؛ فإن المبتلين أعظم الناس رفعة، يكونون مبتلين في أول الطريق، فإذا صبروا واحتسبوا رفع الله ذكرهم أبد الدهر.

والأمر الثاني: التربية؛ فإن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى يربي القلوب بالابتلاء حتى تخلص وتصدق له عز وجل.

والأمر الثالث: تحقيق العبودية؛ فإن الله يريد أن يكون هذا العبد عبدًا له، ولا يمكن أن يكون عبدًا بالدعاوى التي لا يقوم عليها دليل حتى يذعن، وكثير من الناس يعلن أنه عبد، ولكن إذا ابتلي نكص على عقبيه وخسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين، فمن أعظم فوائد الابتلاء أنه يحقق لك مقام العبودية، إن كنت عبدًا فهذا هو الابتلاء فاصبر له، لأن الذي كتب عليك الابتلاء هو الذي كتب عليك النعم.

والأمر الرابع: الأجر والمثوبة عنده سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: وهو لا تضيع عنده الودائع إذا ضاعت عند الناس، ولا يخسر من يعامله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، بل يستفيد، ولا يهزم من يتولاه، بل ينتصر:

فاشدد يديك بحبل الله معتصمًا فإنه الركن إن خانتك أركان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت