فهرس الكتاب

الصفحة 6238 من 10391

والمقصود أن انتصاراتنا في رمضان: فـ شقحب التي حضرها أبو العباس ابن تيمية، وخاض غمارها بسيفه المسلول، رفع القلم والمحبرة والكتب في المدرجة، وأتى بالسيف، فرفع الكوب أمام الناس، وقال: أفطروا، فشرب الناس وخرجوا على أعداء الله التتار، فأقبلت كتائب التتار مثل الجبال، فقالوا لـ ابن تيمية:"نخاف، قال: والله لننتصرن".

فهو موحد من الدرجة الأولى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران:173 - 174] فقالوا له:"قل: إن شاء الله"قال: إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا، وقاتل حتى رُئِيَت الدماء على ثيابه، وتكسر سيفه في المعركة، فكان مجاهدًا ومفتيًا وخطيبًا.

دخل ابن تيمية على قازان، فهزه بموعظة ما سمع الناس بمثلها، فأخذ هذا التتري الذي لا يعرف شيئًا، ولا يعرف قطرة من الإسلام، قال:"ادعُ لي يا بن تيمية إنك رجل صالح"، فقال الترجمان:"ادع له"، فالتفت ابن تيمية إلى القبلة وقال:"اللهم إن كان هذا العبد يريد صلاحًا للإسلام والمسلمين، فانصره وأيده، وإن كان يريد تدمير المسلمين فاجعل تدميره في تدبيره"، ويقول التتري:"آمين"يحسبه أنه دعاء للوالي آمين آمين حتى انتهى، ثم قام ابن تيمية.

وهذه كانت في رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت