يقول نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح:28] يقول العلماء: جزى الله نوحًا عنا خير الجزاء دعا لنا وقد أتى قبلنا بآلاف السنوات، نحن في موكب نوح، وفي نسبه، وطريقه، ومنهجه {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح:28] إلى قيام الساعة، فدعا عليه السلام فجزاه الله عنا خير الجزاء {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19] .
ونوح عليه السلام له دعوات، فقد دعا بالرحمة للمؤمنين ودعا بالهلاك للكفار يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح:26] يقول: لا تترك منهم ساقًا يدور ولا قدمًا تمشي؛ لأنه جربهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، فما نفع فيهم إلا الدعاء {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح:26 - 27] فدعا عليهم بالهلاك، ورسولنا عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك، أتاه ملك الجبال وملك الريح وأرادا أن يطلب منهما طلبًا لينفذاه في قريش الكفرة، قال: لا.
لكني أسأل الله وأرجوه أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئًا فجزاه الله عنا خير الجزاء وآتاه الله الوسيلة صلوات الله وسلامه عليه.