فهرس الكتاب

الصفحة 9803 من 10391

المرة الأولى ذكرت في صحيح مسلم، وإذا عرض الحديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم فلا يتعقب.

يروي صلى الله عليه وسلم أنه كان غلامًا فيما يقارب الثامنة من عمره، خرج يرعى البْهم مع أخيه من الرضاعة، وأمهما من الرضاعة هي حليمة السعدية، وأخواله بنو سعد، وذهب صلى الله عليه وسلم فلما أصبح مع زميله وأخيه في الصحراء وإذا بملكين من السماء ينزلان لباسهما البياض، فيأخذان الرسول صلى الله عليه وسلم فيضجعانه في الأرض، فلما أصبح مضطجعًا على الأرض على قفاه، شقَّا عن صدره الكريم صلى الله عليه وسلم، وأخرجا المرارة السوداء التي هي في كل إنسانٍ منَّا، حيث يجتمع فيها الحسد والحقد والغش والغضب، أما هو صلى الله عليه وسلم فأخرج من صدره كل هذا الغل، والغش، والحقد، والحسد، وبقي صدره سليمًا، ثم أتوا بطستٍ مملوء حكمة وإيمانا فأفرغوه في صدره الشريف، أما أخوه فذهب إلى بيت أمه خائفًا وجلًا وهو يرتعد ويقول: يا أماه! أخي محمد قد قتل، أتى رجلان من السماء فقتلاه وهو مقتول في وادي كذا وكذا، فتذهب أمه وأبوه -وهما خائفان- إلى ذلك المكان، فيجدانه صلى الله عليه وسلم قد قام وهو ممتقع اللون متغير، فقالوا: ما لك؟ قال: جاء رجلان من السماء أضجعاني وأخرجا شيئًا من قلبي، ثم أفاضا في قلبي شيئًا، لذلك يقول سبحانه وتعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح:1] قال بعض أهل العلم: هذا هو الشرح، وقيل: شرحنا لك صدرك: وسعناه وجعلناه واسعًا رحبًا، جعلناه ممتلئًا حكمةً وإيمانًا فلا تهتم، ولا تحزن، ولا تغتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت