فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 10391

من فوائد الحديث أيضًا:

الأخذ بكتابة الكاتب وعمل القاضي بها، والشهود، وأخذ الوصاية منها، دل على ذلك كلام أهل العلم، قال الإمام مالك:"أقبل كتابة الصك يقرأ على الناس فيقر".

وأخذ أهل العلم بذلك، وأورده صاحب المغني في باب القضاء وأدب القضاء، قال: أخذ أهل العلم على أن الكتاب يؤخذ به، والدليل على ذلك أن سليمان عليه السلام كتب إلى بلقيس عظيمة سبأ، فقال: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل:30] .

وفي الآية كذلك: البدء بالمرسل، فأخذت بلقيس بكتابته وعرفتها، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر في الصحيح: {ما حق امرئ له شيء يوصي به يبيت إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه} فكان ابن عمر دائمًا يكتب وصيته عند رأسه، فمن السنة أن تكتب وصيتك وتجعلها عند رأسك، هذا إذا كان عليك دين أو شيء يحتاج، وإذا لم يحتج الأمر إلى كتابة فأخبر أهلك وتقول: الحمد لله ما علي من الدين إلا خمسون ألفًا، فيحفظونها ويعونها وينقلونها إلى الناس.

ومن الفوائد آداب الكتابة.

ومنها: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو الناس إلى الله بالرسائل، ويدعوهم بالكلام، ويدعوهم بالخطب، ويدعوهم بالوفود، وإذا لم تجد الرسائل والخطب والوفود، دعاهم بالسيف عليه أفضل الصلاة والسلام، ولذلك لما مزق كسرى رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذهب سعد بن أبي وقاص في ثلاثين ألفًا إلى القادسية، فمزق ملك هؤلاء تمزيقًا لا يرتقع أبد الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت