ويقال لله عز وجل بدون تعدية للفعل: تبارك الله، تبارك الله رب العالمين، يعني: تنزه عن النقائص والعيوب، وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك:1] تنزه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.
والبركة تدخل في الشيء فتجعل القليل كثيرًا، والبركة تدخل الجسم فتجعل الضعيف قويًا، وتجعل الذليل عزيزًا، وتجعل البعيد قريبًا، والبركة مادة إكسير الحياة، وهي مثل الحب، إذا وضعت في شيء نما وزاد بإذن الله وهي بركة من الله، والبركة إذا نزعت من الشيء لا ينفع كثيره فيصبح خبيثًا، ولا ينفع قويه فيصبح ضعيفًا، ولا ينفع قريبه فيصبح بعيدًا، وتتقطع به الحبال.
فالبركة من الواحد الأحد، ينزل الغيث بلا بركة فيسيل ماءً لا ينتفع به، وتنزل البركة في الماء القليل فيصبح مدرارًا غزيرًا وينتفع به.