فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 10391

الحمد لله الذي كان بعباده خبيرًا بصيرًا، وتبارك الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا.

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله وسلم عليه ما تضوع مسك وفاح، وما ترنم حمام ولاح، وما شدى بلبلٌ وصاح، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أيها المسلمون: إن آيات الله في كتاب الكون ظاهرة، والله يتجلى في عصر العلم، ويحدثنا عن نفسه بآياته؛ بالليل والنهار، وبالسماء والأرض، وبالماء، والضياء، وبالأشجار، والأنهار، والأزهار، فهل قرأنا كتاب الكون؟ هل تدبرنا وتفكرنا في آيات الله؟!!

وكتابي الفضاء أقرأ فيه سورًا ما قرأتها في كتابي

قبل زمن قصير أتى رجل من الصالحين بورقة نخلة إلى عالم من العلماء -لا زال حيًا يرزق إلى اليوم- مكتوبٌ عليها -بقدرة الله-: الله، ورقة النخل بنفسها كتبت، والله أملاها، وسخرها لتكتب على ظهرها: الله، وعلى بطنها مكتوبٌ: الله، بالخط العربي الكوفي الجميل، فقُطفت من غصنها، وأُتي بها إلى هذا العالِم، وعرضها على الجماهير؛ فرأوا اسم الله على ظهرها وبطنها، وهي تقول بلسان حالها: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل:88] .

انظر لتلك الشجرة ذات الغصون النضره

من شادها من بذرة حتى استقامت شجره

انظر إلى النحلة في بستانها منقعره

من الذي علمها مصَّ رحيق الثمره

انظر إلى الليل غفا من هزه وأظهره

انظر للوح الكون مَنْ ذا زانه وسطّره

انظر إلى الأموات مَنْ يحييهمُ من مقبره

ذاك هو الله الذي أنعمه منهمره

ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدره

فلا إله غيره سبحانه ما أقدره

نشرت جريدة الشرق الأوسط صباح هذا اليوم آخر اكتشاف علمي وصل إليه العالم، اكتشفوا قدرة الواحد الأحد، وأن لا إله إلا الله، وأن لا مدبر، ولا صانع، ولا حكيم، ولا منفذ إلا الله الواحد الأحد: فما لهم لا يؤمنون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت