فهرس الكتاب

الصفحة 9399 من 10391

قال سماحته: خامسًا: أن كثيرًا من الكلام الذي قيل لا حقيقة له.

وسوف نلقى الله إن شاء الله ولم نكفر مسلمًا، ولم نحرم حلالًا، ولم نحل حرامًا، ونلقى الله بإذن الله وبتثبيته ولم نبتدع في الدين، فأسأل الله أن يثبتنا وإياكم تثبيتًا حتى نلقاه، ونموت على هذه السنة، وعلى هذا المعتقد معتقد أهل السنة والجماعة.

أيضًا نسبوا إلى الدعاة أنهم يشهرون بالأسماء، وأنا لا أعلم إنسانًا جرح باسمه، بل والله إن الدعاة يحرصون على حماية أعراض المسلمين، ووالله الذي لا إله إلا هو لا أعلم من إخواني الدعاة ولا من نفسي إلا أني أريد من الله ألا يعذب مسلمًا، وأن يتوب الله على من عصاه ولو بالوقوع في أعراضنا وفي إيذائنا، أسأل الله أن يهديهم وأن يردهم ردًا جميلًا، وأن يصلح ظاهرهم وباطنهم، وأن يتوب علينا وعليهم؛ لأن الله يقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:22] ويقول عز وجل: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134] والله يقول: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت:34] .

فالواجب على المسلم ألا يحمل غلًا إلا على رجل يرى أنه يمتهن الدعاة أو يؤذي العلماء أو يتسبب في محاربة الدين والعلم والدعوة، فعلى المسلم أن ينتصر للدين والعلم والدعوة ولا ينتصر لنفسه.

قال -حفظه الله للإسلام والمسلمين-خامسًا: أن كثيرًا من الكلام الذي قيل لا حقيقة له، وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراهم بها، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات:12] والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم على أحسن المحامل.

ولو وجد خطأ في شريط لمسلم فعليك أن تلتمس له تبريرًا، فإما أنه وهم، أو أتته معلومات مغلوطة، أو أنه أراد شيئًا صالحًا طيبًا ففهم على غير وجهه، فعليك أن تحمله على أحسن المحامل.

قال: وقد قال بعض السلف: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت