فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 10391

الحمد لله الذي كان بعباده خبيرًا بصيرًا، وتَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، والصلاة والسلام على من بعثه ربه هاديًا ومبشرًًا ونذيراًَ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد، أتى بالقلم والسيف، أتى باللسان والسنان، أتى بالمنبر والميدان، أتى بالكلمة الصادقة والدعوة الناجحة، أتى بالخلود، أتى بكلمة الأدب، يوم لا يعرف الناس الأدب إلا ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم.

أمَّا بَعْد:

فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

شكرًا لهذا الاستقبال وهذه الحفاوة.

أهلًا وسهلًا والسلام عليكمُ وتحيةً مِنَّا تُزَفُّ إليكمُ

ولو علمتُ أنني أُسْتَقْبَل بهذه المقطوعة؛ لهيأت مقطوعة أخرى، لكنني أعدكم، وهو دين إن شاء الله وعارية مضمونة تصلكم إلى بيوتكم.

ضيوف الخير قد شرفتمونا بلقياكم ربوع الجو طابا

فـ (أبها) من زيارتكم تباهت بثوب الخلد أطلقت الضبابا

كأن اشبيليا نُقِلت بـ أبها فأحيت في ضمائرنا الطلابا

وسار شذا العبير بكل وادٍ فعانق في تسرعه الضبابا

وتبدو الشمس من خدرٍ خجولًا وإن شاءت تكنفت السحابا

فيا عصر الشبيبة دُمْت عصرًا ويا عصر الصبا حي الشبابا

فإني سوف أذكرك اعتبارًا إذاضمر القنا والرأس شابا

ومثلي ومثلكم هذه الليلة كمثل الشاعر الإيراني السُّنِّي/ الشيرازي سعد، وهو شاعر من شعراء العالم، يقول:

قال لي المحبوب لما زرته مَن ببابي قلت بالباب أنا

قال لي أخطأت تعريف الهوى حينما فرقت فيه بيننا

ومضى عام فلما جئته أطرق الباب عليه موهنا

قال لي من أنتَ قلتُ انظر فما ثَمَّ إلا أنتَ بالباب هنا

قال لي أحسنتَ تعريف الهوى وعرفتَ الحبَّ فادخل يا أنا

فأقول لكم: أنا أنتم، وأنتم أنا، فمن أنا؟!

وهذه القصائد، أسأل الله -عز وجل- أن يجعلها في ميزان الحسنات، صحيحٌ أن الكلمة الطيبة لا يُقْتَضَى أن تكون نثرًا فحسب، بل نرجو الله أن تكون كذلك شعرًا، يوم يُحَاسَبُ المبطلون على كلماتهم، والناكثون على تصرفاتهم.

وسوف أختار لكم هذه الليلة بعض المقطوعات، ولا بأس أن أُوْقَفَ أثناء القصائد، فمن عنده طرفة، أو سؤال عن بيت، أو طلب لبعض القصائد العربية المشهورة، أو الإسلامية فلا بأس؛ لأننا نريد أن يكون هذا مجلسًا مفتوحًا، لا يكون حكرًا على أحد، أو حرمًا لا يباح إلا لشخص، بل هو لنا جميعًا، فمن عنده شيء أو تذكر شيئًا أو مقطوعة أو بيتًا، فليرفع يده مشكورًا ويسأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت