فهرس الكتاب

الصفحة 7899 من 10391

السؤالتكررت أسئلة وهي يوجود أقارب أو أصدقاء أو إخوة في البيت يرتكبون بعض المعاصي، نصحوا فلم ينتصحوا، فما تنصحون تجاههم؟

الجوابمما يجب على الداعية: العلم والحكمة، فإن من يدعو بعلم بلا حكمة يضر بدعوته، ومن يكن عنده حكمة بلا علم فليس له قبول، فالذي أنصح به الحكمة مع الفقه في الدين، وهؤلاء أهل المعاصي على طبقات، فإن من يسبل إزاره لا يعامل معاملة تارك الصلاة، فإنه لا بد من حكمة في هذا، ووضع الناس في مواضعهم.

أما نصيحتي لك مع أقاربك فأولًا: أن تنهج منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الحكمة، ولين الجانب، والمعاملة الطيبة، عل الله أن يهديهم على يديك: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159] ويقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى في الرسول صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] .

فأول وسيلة الصبر والحكمة، فإذا لم تجد هذه وقد صبرت أيامًا وأشهرًا وفترة وردحًا من الزمن فعليك بالهجر الجميل، والهجر الجميل فعله صلى الله عليه وسلم، وأوصاه الله به، قال ابن تيمية: الهجر الجميل هو الذي لا أذى فيه، لأن في القرآن صبر جميل، وهجر جميل، وصفح جميل.

فالهجر الجميل الذي لا أذى فيه، فإذا لم يجد الهجر الجميل فالمقاطعة، لكن بعد أن تبين له بالطرق وبالصبر وبالحكمة، ثم تهجره، فقد يؤثر فيه الهجر كما فعل صلى الله عليه وسلم مع بعض الصحابة، ثم إذا لم يجد هذا فالمقاطعة بشرط أن يكون هذا العمل مما يقاطع عليه كترك الصلاة، أما الذنوب والخطايا التي يقع فيها الناس فعليك بالمناصحة له والصبر عليه، كالغيبة وكاللغو وكالفجور في اليمين، وغيرها من الذنوب التي لا يخلو منها الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت