علي الرضا بن موسى من أولاد أولاد علي بن أبي طالب، كان ولي العهد للمأمون في الدولة العباسية، وكان رجلًا فيه خير كثير، وكان رجلًا رئيسا سلطانًا مطاعًا، فقيل للحسن بن هانئ أحد الشعراء، مدحت الوزراء كلهم إلا ابن علي بن أبي طالب، وهو الذي يستحق المدح، فقال فيه مقطوعة، يقولون: هي من أمدح ما قيل، يقول الشاعر:
قيل لي أنت واحد الناس في كل كلام من المقال بديهي
لك في جوهر الكلام بديع يثمر الدر في يدي مشتريه
فعلام تركت مدح ابن موسى بالخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أهتدي لمدح إمام كان جبريل صاحبًا لأبيه
هل سمعتم بأحسن من هذا، يقول أنا أعرف مدح الناس من مثلي وأشكالي، أما أنت فلا أستطيع، أنت أبوك صاحب جبريل، يعني الرسول صلى الله عليه وسلم، قال:
قلت لا أهتدي لمدح إمام كان جبريل صاحبًا لأبيه
والشاعر قد قال في القصيدة:
قلت لا أهتدي لمدح إمام كان جبريل (خادمًا) لأبيه
وقد قال الذهبي: ما كان جبريل خادمًا؛ بل كان صاحبًا ومعلمًا، ولذلك عدلتها.