فهرس الكتاب

الصفحة 4596 من 10391

ومن مسائل الحديث التعميم في الدعوة بلا تشهير:

نحن أمرنا أن نكون هينين لينين بالمسلمين وألَّا نشهر بالناس، ولا نعلن الأسماء على المنابر، الرجل هذا اسمه عبد الله بن اللتبية، والرسول عليه الصلاة والسلام يعرف أنه عبد الله بن اللتبية، ويعرف أنه أزدي من أزد شنوءة، لكنه لم يقم يوم الجمعة، ويقول: يا أيها الناس! اسمعوا أرسلنا عبد الله بن اللتبية إلى بني سليم قبل أيام، ففعل وفعل، لا.

هذا أسلوب جارح، إنه أسلوب لا ينفع، إنه أسلوب إحباط المساعي، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يستخدم التشهير أبدًا، يعمم المقال فيعرف المخطئ أنه أخطأ، ولكن الناس لا يعرفون من هو المخطئ فيتنبهون.

فحق على الإنسان أن يتجنب التجريح والتشهير بالناس، ذواتًا، ومناصب، وأسماء لتبقى دعوته طيبة وتقبل، ويعرف الحق ويؤخذ، فهذا درس من هديه صلى الله عليه وسلم في تصرفاته مع الناس، وفي الدعوة، والحكمة، والقول اللين: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت