فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 10391

ونحن يا أيها الناس نعيش مشكلة اجتماعية، واقعًا أعرفه أنا وتعرفه أنت، لأننا من أبناء هذه المنطقة، نعرف الفقراء ونعرف المساكين، بل أعرف منطقة كاملة مشيتها قرية قرية وواديًا واديًا منطقة الساحل وتهامة يعيشون فقرًا مدقعًا، ومن يكذب هذا؟! ومن ينكر هذا؟! إن منطقة واسعة وإقليمًا يعيش فقرًا مدقعًا، والرجل يعيش في عشة لا يجد أحيانًا قوت يومه، وبالقرب أغنياء بلغ غناهم السحاب، وهل الإسلام يرضى هذا! وهل محمد صلى الله عليه وسلم إن كان حيًا يرضى هذا الوضع! أن تعيش قرى في البادية وقرى في تهامة على التراب، لا تتمتع بأقل ما يتمتع به الإنسان في عصر الحضارة والرقي والتقدم، عصر الكهرباء، عصر الاشعاع، عصر المال والماء، عصر الخبز والفواكه والخضروات والثياب، إنها أمانة يجب عليَّ أن أنقلها لكم وأن تعوها وتسمعوها.

من عنده زكاة فليذهب إلى هذه المناطق لينقذ أهلها، من عنده صدقة، هم يأتون إلى هنا ونحن ذهبنا إلى هناك، ووالله لقد استودعنا منهم شيوخًا وهم يبكون أن نبلغكم الوديعة، وأن نخبركم بالأمانة، نعم.

إن كانت الإغاثة الإسلامية مستعدة لتغطية حاجة هؤلاء دفعنا أموالنا إليها، وإن كانت تقول إنها سوف تدفعها في بلاد أخرى فلا، أموالنا أولى بها أقاربنا وفقراؤنا ومساكيننا، وعند أهل العلم أنه يبدأ أولًا بالمسكين والفقير القريب القريب، فمن يعذر هذه الأمة التي يعيش أغنياؤها ترفًا هائلًا؟ اقرأ المقابلات مع تجار البلاد، الملايين التي تعادل ميزانية كل تاجر منهم ميزانية الدول الأخرى، ومع ذلك هذه المناطق الشاسعة تعيش التراب والفقر المدقع، مسئولية من؟ إنها مسئولية التجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت