فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 10391

كان لباسه جبة صوف، بين كتفيه أربع رقاع، وأنفق في حجته التي قاد فيها المسلمين ستة عشر دينارًا فحسب، وكان يأكل خبز الشعير، ويأتدم بالزيت، وربما قدم له الملح مقشورًا، وقال: [[والله إني أعلم الناس بنسيل العسل، وبلباب البر، وبأجود اللحم، ولكن أخشى أن أجمع هذا وهذا، ثم آتي إلى الله، فيقول الله لي: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} [الاحقاف:20] ]].

قل للملوك تنحوا عن مناصبكم فقد أتى آخذ الدنيا ومعطيها

حسبي وحسب القوافي حين أرويها أني إلى ساحة الفاروق أهديها

يا رب هب لي بيانًا أستعين به على قضاء حقوقٍ نام راعيها

قال أنس بن مالك: [[سمعت عمر وراء الحائط وهو على الخلافة يبكي ويضرب رجله بعصا، ويقول: والله يا عمر! إن لم تتق الله ليعذبنك الله عذابًا أليمًا] ] ومن مآثره أنه لم يأكل اللحم والسمن عام الرمادة، وهو عام القحط، وأقسم ألَّا يأكل سمينًا ولا سمنًا حتى يكشف الله البلوى عن المسلمين.

عليك سلام الله وقفًا فإنني رأيت الكريم الحر ليس له عمر

ثوى طاهر الأردان لم تبق بقعة غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر

{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان:12 - 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت