فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 10391

السؤاليقول السائل: ما موقف العلمانيين في بلادنا؟ وهل يرتاحون من الصحوة أم لا؟

الجوابأنا أقول: وهل نتحرى ارتياحهم من الصحوة؟ يقولون: يزيد حاسدًا له (يزيد) مغضبًا منه قال:

يزيد يغض الطرف دوني كأن ما زوى بين عينيه عليَّ المحاجم

فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم

في يوم عرفة الكل سعيد إلا الشيطان, يقول عليه الصلاة والسلام: {ما رُئي الشيطان أصغر وأدحر من يوم عرفة} فهؤلاء ما يرون أصغر ولا أدحر من اجتماع أهل الخير, ومن اجتماع أهل العلم, ومن اجتماع أهل الفضل من أمثالكم فما ضرنا، فهل نستشيرهم أرغم الله تلك الأنوف، تجدهم دائمًا في الإثارات والحوادث, تجدهم وراء السارق, أو يجتمعون في البلوت, أو مع المنتخب, أو مثل هذه المشاهد لكن لا يأتون هذه المجالس التي تحفها الملائكة، ويباهي بها الله من عنده وتتنزل عليها السكينة وتغشاها الرحمة.

رأى عمر رضي الله عنه الناس يطارودون سارقًا فأتى عمر وحفن حفنة من التراب, وحثاها على وجوههم وقال: [[شاهت هذه الوجوه التي لا ترى إلا في الشر] ] أما أنتم فأقول: طابت هذه الوجوه التي لا ترى إلا في الخير وعل الله أن ينفعني وإياكم بمثل هذه المجالس، فإن عطاء بن أبي رباح يقول: [[مجلس الذكر يكفر سبعين مجلسًا من مجالس اللهو] ].

أي: اعتمد على الله أن يكفر هذا المجلس سبعين مجلسًا كنت لغوت فيه في زمن ما, أو سهوت عنه أو ذهلت عن الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت