فيا أيها الإخوة: هذه آداب النصيحة، في الإسلام، لمن أراد أن يكون ناصحًا، ولينفع الله بنصيحته، وليهدي الله بدعوته، وليستمر قائلًا، ونافعًا، ومفيدًا، ومؤتيًا، ومطلوبًا، ومقبولًا.
أيها الشاكي وما بك داء كيف تغدو إذا غدوت عليلا
أترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى الندى فوقه إكليلا
والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئًا جميلا
أنت فينا النصوح فارفق جزاك الله خيرًا فالرفق أهدى سبيلا
وبقيت كلمة أن نقول: يقاس الناس في باب النصيحة بحسناتهم وسيئاتهم، والفضلاء يعفى عنهم لبعض عثراتهم لا في الحدود، لحديث يقبل التحسين: {أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم} يقول ابن القيم هم أهل التقوى والاستقامة والصلاح، يتجاوز عنهم في الأخطاء التي ليست حدودًا ولا حقوقًا للناس.
وقال صلى الله عليه وسلم: {إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث} فإذا زادت فضائل الرجل؛ عفي عن بعض ما يأتي به من عثرات لحسناته في الإسلام، ولعلكم تراجعون ترجمة قتادة بن دعامة السدوسي، ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء، ثم أتى بهذه المعاني الخالدة الرائدة، وقد ذكرني بعض الإخوة أن أذكركم بشريط، كانت محاضرة بـ أبها، اسمه"ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، ليسمع إن شاء الله؛ لأن فيه بعض القضايا والنقولات من كلام أهل العلم، والأدلة والنصوص، وهي تنفع في هذا الجانب، علَّ الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل، وأن يردنا إليه ردًا جميلًا.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.