الأمر الثالث: عدم صرف الزكاة صرفًا صحيحًا سليمًا شرعيًا.
جعلت الزكاة -يا أيها الإخوة- لأصناف ثمانية لترفع الحاجة في المجتمع، وأنا أقول -جزمًا-: لو صرفت الزكاة صرفًا صحيحًا ما بقي فينا فقير، لكن الزكاة لا تصرف صرفًا صحيحًا، إما أن تصرف في مناطق نائية الأقرب أولى منها، أو أنها تذهب إلى صناديق أخرى, والصناديق تصرف في مصارف قد تنفع لكن ليست هي مصارفها الشرعية, فلماذا لا تؤخذ هذه الملايين؟ أن بعض التجار يقول: بقي من زكاتي ستة مليين عندي، من غير التي سلمها, لكن بقي ستة ملايين, فكيف بالزكاة الأخرى الباقية في الصندوق؟ وبعضهم يملك مليارات, وتصوروا أن بعض التجار يكسب في اليوم الواحد 12 مليون دولار، كسبًا وربحًا وليس رأس مال، في اليوم الواحد؛ في الأربعة والعشرين ساعة.
فمثل هذا لو أنفق صدقاته ووجهها وكان له لجان يقومون لحالة المتزوجين والفقراء والأيتام لكان أنفع, وأنا أقول هذا الكلام؛ لأنه سوف يبلغ أهل رءوس الأموال والتجار وأثرياء البلاد، وسوف يكون له ردة فعل إن شاء الله.