فقد نويت أن يكون أول ضيف يطأ بساط بيتي ويرد منزلي سماحة العالم الرباني ومحبيه {وإنما لكل امرئ ما نوى} والحمد لله ما أمسى أحد اليوم خيرًا منَّا ضيفًا، من مثلنا وجد ضيفًا كهذا الضيف، المسيرة الربانية، والمرجعية العلمية، والعطاء المبارك، والعمر المجيد كلها نستقبلها هذه الليلة ونستضيفها.
ألا مرحباًٍ بشيخنا ومرافقيه، ووالدنا وأبنائه، وعالمنا وطلابه من الوسطى والشرقية والغربية والشمالية والجنوبية.
ويا سماحة الوالد! نظمت أبياتًا بعنوان: شيخ ومنهج، أستأذنكم في إلقائها:
أعلامة الإسلام بيتي تهللا وقلبي رعاك الله بالحب قد تلا
أحييك يا كل السماحة مثلما تحيي الربى غيثًا مغيثًا مجللا
وأرتاح أن ألقاك في كل مجلس لقاؤك فوزٌ صار فينا معجلا
نهنيك بالإسلام دين محمدٍ نعم ونهني الدين فيك ممثلا
هو الحق حتى تفضل العين أختها وحتى يكون الفضل في الشيخ أفضلا
روينا المعالي في رحابك غضة لها سند يتلوه بالصدق من تلا
تركت السرى خلفي لمن ضاع عمره ويمَّمت قلبي في دروسك فانجلى
فسبحان من يهدي القلوب لنوره وسبحان من يعطي الهداية من علا
على سنة موروثة من نبينا تناقلها الأخيار شرعًا مكملا
فليلتنا هذي يفوح عبيرها بأنفاسكم يا شيخ صارت قرنفلا
كتبت بها تاريخ بيتٍ سكنته جميلٍ ولكن في وصولك أجملا
فحياك رب العالمين تحيةً ترددها الأجيال ذكرًا مرتلا
فسار بها من لا يسير مشمرًا ويعدو بها خيل الكرام محجلا
وأهلًا وسهلًا بالمشايخ كلما أعيدت على الأيام أهلًا ومسهلا
رفعنا بكم صرحًا لسنة أحمدٍِ عليها نلاقي الله إن شاء كُمَّلا
على منهج الأخيار مثل ابن حنبل ومثل تقي الدين من عاش مبتلى
وما نحن إلا للمجدد نصرة قصدت به من شعَّ في نجد مشعلا
تركنا لـ جهم في الطريق جهنمًا وجعد مع الأرذال يبقى مُكبَّلا
ركلناك يا نهج الخوارج ركلةً يموت بها في المهد موتًا معجلا
برئنا إلى الرحمن من كل رافضٍ ولسنا من الإرجاء لا والذي علا
وننكر دين النصب لا درَّ درُّه ومن أنكر الأقدار منا تبهذلا
أئمتنا كـ الشافعي ومالك وسفيان والنعمان صار مبجلا
ولسنا دعاة للضلالة والهوى معاذ إلهي فاسأل الأرض والملا
وسائل قلوب الناس واسأل عيونهم فأنتم شهود الله في الأرض عُدَّلا
نحارب أهل الجاهليات جهدنا وكل حداثيٍ ومن عاش أهبلا
وعالمنا عبد العزيز وشيخنا فديناه صار القلب للشيخ منزلا
وصلِّ إلهي ما همى الغيث أو سرى مع النجم برق أو إذا الرعد جلجلا
على المصطفى المختار والصحب كلهم وأتباعهم هم ناصرو الحق أولا
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.