القصة الخامسة: يوجد أثر يروى -وهو موجود في بعض الأشرطة- يقولون: أرسل الله جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام، فقال جبريل: يا رسول الله! إن الله يقرئك السلام، ويقول: أقرئ أبا بكر السلام، وقل له: هل رضيت عني فإني قد رضيت عنك؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أبا بكر وقال: إن الله: يقرئك السلام ويقول: هل رضيت عنه، فإنه قد رضي عنك؟ قال: نعم.
ولكن والله لا آمن مكر الله، ولو كانت إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها.
هذه قصة مكذوبة، إنما نبهت عليها لأنها موجودة في بعض خطب الجمعة لبعض الناس، هذه لا تصح وهي مخالفة للنصوص، وسندها باطل، ولم يحدث شيء من ذلك أبدًا، فلينتبه إليها المسلم، وفيها ملاحظتان:
أولًا: الرجاء مطلوب، وأبو بكر صاحب رجاء.
ثانيًا: هذه الصيغة لم ترد، وسندها واه جدًا، بل لم يثبتها أحد من أهل الصحاح.