فهرس الكتاب

الصفحة 6199 من 10391

أما خاتم الحديد فالظاهر من كلام أهل العلم والذي دلت عليه الأحاديث أنه حرام كذلك، رأى صلى الله عليه وسلم رجلًا عليه خاتم من حديد، قال: {ما لي أرى عليك حلية أهل النار} فألقاه الرجل، وهذا الحديث في سنن أبي داود بسند مقبول، فقال أهل الظاهر: هذا لفظ يفيد بمفهومه التحريم، فيحرم أخذ دبلة، أو حلقة، أو خاتمًا من حديد.

لكن الذين جوزوه -وهم طائفة قليلة من أهل العلم- استدلوا بحديث سهل بن سعد في البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أتاه الرجل يخطب المرأة قال: {التمس ولو خاتمًا من حديد} فقالوا: مادام أنه قال: خاتمًا من حديد، فيكون مباحًا؛ لأنه لا يجعل المحرم مهرًا، والصحيح أن هذا ليس بنص، ولا يفيد بمنطوقه أنه حكم في المسألة، لأنها قد تلبسه أو تبيعه، أو أنه جائز للمرأة وليس بجائز للرجل، فليس حكمًا في هذا موطن النزاع، فيبقى على التحريم.

وأما خاتم الفضة فجائز ووارد، ومباح، وهو الذي لبسه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت