وشاهدنا: أن أعظم عظيم هو الله، ولا يعلم أعظم من الله تبارك وتعالى؛ فلا يحلف إلا بالله، وويلٌ لعبد عظَّم غير الله أكثر منه، أو حلف بغير الله، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود وأبي هريرة أنه قال: {من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك} .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم، كما عند أبي داود من حديث ابن عباس: أن رجلًا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسو الله! ما شاء الله وشئت.
فغضب عليه وقال: ويحك! أجعلتني لله ندًا، بل ما شاء الله وحده.
وصح أن أعرابيًا قدم عليه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! قحطنا، أجدبنا، فادع الله أن يغيثنا، فإنا نستشفع بك إلى الله، ونستشفع بالله إليك.
فجلس صلى الله عليه وسلم، وقال: ويحك! ويلك! سبحان الله! سبحان الله! سبحان الله! أجعلتني لله ندًا! أتدري ما شأن الله، إن شأن الله أعظم من أن يستشفع به أو يتشفع به إلى أحد من خلقه تبارك وتعالى.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، كما صح عنه: [[لأن أحلف بالله كاذبًا خيرٌ من أن أحلف بغير الله صادقًا] ] لأن من حلف بغير الله صادقًا فقد أشرك، ومن حلف به كاذبًا فقد أذنب، والشرك أكبر الذنوب فيا عباد الله وقروا الله في أيمانكم.