الثالث عشر: التخذيل, فمن علامة المنافقين أنهم يخذلون في صفوف المسلمين, فالمنافق دائمًا متشائم, يقول: الكفار أقوى من المسلمين, عندهم من المعدات والقوات ما الله به عليم, يقول: هل يستطيع المسلمون أن يقاتلوا أمريكا؟ أمريكا صاحبة أسلحة نووية, وقنابل ذرية, ونحن المسلمون في هلاك ودمار وضعف ومسكنة دائمًا, ولذلك تجد المنافقين الذين قدموا من هناك وغُسلت أدمغتهم, وأصبحوا صورًا للكافر والمستعمر الأجنبي، وهم من أبنائنا, يصورون عظمة أمريكا دائمًا, قواتها، صواريخها، طائراتها, ودائمًا يذكر ضعفنا وقلتنا؛ لأنه ما اعتز بالله, {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران:160] , وقال سبحانه: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران:126] وقال جل وعلا: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ} [العنكبوت:41] لكن لا يشعر، ما علم أن العزة من عند الله, فهو دائمًا يخذل, تذكر له الجهاد الأفغاني، قال: لا.
روسيا لن تترك المجاهدين، سوف تسحقهم سحقًا, عندها من القوات الكبيرة, يريد أن يخذل شباب الجهاد, قال: لا أرى أن تذهبوا، سمعنا بقتال عظيم, وأن المجاهدين يسحقون سحقًا, يذهبون إلى المحاضرات يخذل، قال: المحاضرات هذه ليس فيها فائدة, يقول أحدهم: تحضر عند هؤلاء المشايخ وطلبة العلم، لا يقولون إلا: اتقوا الله اتقوا الله دائمًا, وهل أحسن من كلمة: (اتق الله) ؟ وهل هناك أجمل وهل أنبل وأفضل منها؟ لا والله, فهو يخذل، يقول لزملائه: لا تحضروا الدروس، هذه أمور مكررة, عليك أن تبقى في بيتك، لا تضيع وقتك في أمور نعرفها في الكتب، وهذا من التخذيل، وهو علامة النفاق والعياذ بالله.