فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 10391

وهذا فيه سؤال في تقبيل الميت، هل يقبل الميت من القريب والصاحب؟

نعم.

فقد أتى أبو بكر والرسول عليه الصلاة والسلام مسجى قد مات، فكشف الغطاء عن وجهه وبكى وقبله وقال: [[فداك أبي وأمي ما أطيبك حيًا! وما أطيبك ميتًا! أما الميتة التي كتبت عليك فقد ذقتها، ولكن لا تموت بعدها أبدًا] ] وهذا وارد.

السؤال الحادي عشر: صفة غسل الميت، وحديث غسل زينب.

روت أم عطية في الصحيحين أن زينب بنت الرسول عليه الصلاة والسلام توفيت- وقد توفيت بناته عليه الصلاة والسلام في حياته إلا فاطمة، وهذا من الستر لهن- فلما توفيت زينب، أتى الرسول عليه الصلاة والسلام فوقف على النساء في الباب، وقال لـ أم عطية: {اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك -وفي لفظ: تسعًا (وبعض الحفاظ لا يثبتها) - واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما انتهين من غسلها أُخبر رسول الهدى عليه الصلاة والسلام، فأعطاهن حقوه -والحقو: إزاره الذي يلي جسده صلى الله عليه وسلم- وقال: أشعرنها} هذا من الرحمة، واللطف ببنته صلى الله عليه وسلم، إزاره الذي يلي جسمه، أمر أن يجعل شعارًا لها مما يلي جسمها، لأنها حبيبته وقرة عينه صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الحديث قضايا:

منها: أن المرأة تغسل المرأة ولو كانت أجنبية.

ومنها: أن السنة في الغسل أن يكون ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا على الوتر.

ومنها: أنه لا بأس أن يخلط شيئًا من كافور، أو من أطياب؛ حتى تكون رائحة الميت طيبة.

ومنها: التبرك بآثار الصالحين؛ وهذا له خاصة عليه الصلاة والسلام ليس لأحد غيره، فيما نعلم، وهو أصل عند أهل السنة، ولو أن البعض تجوز لكن آثارة صلى الله عليه وسلم فقط، ثيابه، وشعره، وأظفاره؛ هي التي فيها البركة صلى الله عليه وسلم، وليست لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت