فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 10391

وعبد الله بن المبارك وقف مع شيخه من صلاة العشاء يسائله إلى صلاة الفجر حتى فصل بينهما المؤذن، فقال له تلاميذه: لو أنك أرحت نفسك؟ قال: لو وقفت شهرًا كاملًا في مسألة ما أنصفتها، أولئك الذين قال الله فيهم: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة:8] يوم طلبوا العلم لوجه الله؛ فأثمروا وتركوا تراثًا خالدًا، فكان لهم قدوة رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، يوم قال الله له: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه:114] فأخذ يتعلم صلى الله عليه وسلم، وأخذ يحث أصحابه على طلب العلم، وعلى الفائدة.

فيا عباد الله يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: {من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين} من يرد الله به خيرًا وهدايةً وتوفيقًا يعلمه المسائل في الدين؛ فيعرف كيف يبصر، لأن الغشاوة تزول عنه بطلب العلم:

يا متعب الجسم كم تسعى لراحته أتعبت جسمك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

يا جامعًا لغرور المال تجمعه أقصر فإن غرور المال أحزان

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وعلمنا الله وإياكم علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، وجعلنا من ورثة الأنبياء والمرسلين الذين يريدون الله والدار الآخرة.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت