أنه لا يسلم من الاستهزاء والاستهتار أحد، وأنه كلما ارتفع العبد عند الله عز وجل سلط الله عليه من يعاديه، كما قال كثير من العلماء: إن الصحابة لما توفوا وانقطعت أعمالهم سلط الله عليهم أعداءً من المبتدعة فنالوا منهم.
أبو بكر اليوم يُلعن وعمر يُلعن وهي زيادة في ثوابهم عند الله، فإن الله تعالى أراد ألا تنقطع حسناتهم بموتهم، وأن يرفع درجاتهم، وعائشة كذلك تسب وتشتم، ويدعي المبطلون أنها فعلت وهذا رفع في درجاتها، هل علمت رجلًا صالحًا خلص من الاستهتار؟! هل علمت رجلًا بارًا خيرًا خلص من الاستهزاء؟
وشكوت من ظلم الوشاة ولم تجد ذا سؤدد إلا أصيب بحسد
لا زلت يا صدق الكرام محسدًا والتافه المسكين غير محسد
قالوا للإمام مالك: هل يبتلى العبد أو يمكن؟! قال: [[لا يمكن حتى يبتلى] ] قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .