فهرس الكتاب

الصفحة 7454 من 10391

ولما حضر موسى عليه السلام، قال بنو إسرائيل لما اقتربوا من البحر: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء:61 - 62] أي: معي قوةٌ لا تغلب، وهذه قضية سوف أقررها في العنصر الرابع، ولا أستفيض فيها هنا، حتى نعرف أنحن أم غيرنا الأقوياء؟ والقوي مع من؟ ومن الذي ينبغي له أن يخاف ويقف دائمًا على أعصابه؟ ومن الذي يجب عليه أن يطمئن بنصر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى؟ قال: {كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء:62] .

تدرون كم كان مع فرعون؟! يذكر ابن جرير: أن جيش فرعون ألف ألف، وقيل: ستمائة ألف، فالتفت بنو إسرائيل إلى جيش فرعون -وهذا في تاريخ ابن جرير - قالوا: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء:61] وأنا أنسبها لـ ابن جرير وهي على عهدته وذمته ومن أحيل على مليء فليحتل، فقال الله عز وجل لموسى: اضرب البحر، وكان متأخرًا في آخر الجيش، فقال لهارون: اضرب البحر يا هارون! فأخذ هارون العصا وضرب البحر، قال البحر: من هذا الجبار الذي ضربني، فقال الله عز وجل: أنت -يا موسى- اضرب البحر، اليد غير اليد والعصا غير العصا:

وإن تفق الأنام وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال

فضرب البحر فنجاه الله، وفي آخر لحظة قال فرعون: {آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس:90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت