فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 10391

أما الصفة السادسة: فسلفيون في المعتقد ولا فخر.

لا يكفي أن يكون الإنسان عابدًا ويكون بدعيًا، تجد من المبتدعة من يصلي في اليوم خمسمائة ركعة، لكنه مبتدع ضال منحرف.

إذًا لابد من الاعتقاد السليم وهو اعتقاد أهل السنة والجماعة الذي أتى به رسول الله عليه الصلاة والسلام في التوحيد بأنواعه: في الأسماء والصفات، وفي العبودية، وفي اليوم الآخر، وفي كل ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم من أمور المعتقد.

هذه من مواصفات أولياء الله عز وجل؛ ولذلك أشرت أنه قد يكون من المبتدعة أو من غلاة أهل التصوف من يكون عابدًا لكنه منحرف سلوكًا وعبادةً.

يذكر الخطابي في كتاب العزلة: أن رجلًا من الصوفية مخرف جاهل، يعبد الله كثيرًا، يصلي الليل والنهار، لكن ليس على معتقد سليم، وليس على سنة، أخذ لصقة ووضعها على عينه اليسرى، قالوا: ما لك؟ قال: إسراف أن أنظر إلى الدنيا بعينين.

سبحان الله! خلق الله له عينين وهو يبخل بالعين الثانية! يقول الله: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} [البلد:8 - 9] وهو يقول: إسراف أن أنظر بعينين إلى الدنيا!

أتى واحد من أوائل الصوفية إلى الحسن البصري قال: كل معي فالوذجًا قال: لا أؤدي شكره.

قال: ثكلتك أمك وهل تؤدي شكر الماء البارد؟!

انظر إلى الفقه الأعوج! ولذلك تجدونهم عبادًا لكن لا يفقهون.

أحدهم يقول: ما أكلت الرطب أربعين سنة.

يقول ابن الجوزي في تلبيس إبليس: رأيت عابدًا جاهلًا يصلي وهو ينعس في صلاة الظهر وهو واقف قلت: ما لك؟ قال: ما نمت البارحة من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر أقوم الليل.

فهو يقوم بالنافلة ويخل بالفريضة! فأي فقه هذا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت