فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 10391

السؤالأنا شاب محب للخير، ولكني أجد في نفسي حواجز عن مجالسة الصالحين، وأحيانًا أترك مجالس الطيبين خشية أن يستهزئ بي الناس، فبماذا تنصحني؟

الجوابهذا الأخ يشكو من الخجل، أو من الحواجز التي بينه وبين الناس، أو العقدة النفسية، وحل هذا أنَّ عليه أن يجالس من زملائه وأقرانه الذين يجرئونه على مجالسة الناس، فإنه ليس واجبًا على المسلم أن يجالس الناس، فقد يكون الأصلح لقلبه أن يعتزلهم لبعض الأمور، أما أن تكون لك جبلة حتى يحرمك هذا الخجل عن الفائدة والاستفادة، وتوجيه الناس وتعليمهم فهذا ليس بصحيح.

قال مجاهد كما في صحيح البخاري: [[لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر] ] فأرشدك إلى تقوى الله عز وجل، وأن تكون جريئًا في مواقف الحق، وأن تبدي ما عندك، فإنك على صراط مستقيم، وأنت لا تخجل، لأنه لا يخجل إلا غيرك، لا يخجل إلا من ضيع شبابه في الغناء والترهات وضياع الساعات، وارتكاب النزوات والشهوات، والمعاصي والمخالفات لا يخجل من أنار الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى قلبه بالقرآن، ولا يخجل من يصلي لله كل يوم خمس صلوات، ولا يخجل من يتوضأ كل يوم خمس مرات لا والله.

ومما زادني شرفًا وفخرًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا

فأنت في مقام الفخر والعزة بالإسلام، فلا تخجل ولا تتأخر، وإنما درِّب نفسك على الجلوس مع الناس، وعلى الأخذ والعطاء رويدًا رويدًا، وسوف تنحل هذه العقدة بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت