فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 10391

ذكر الله عز وجل المبتلين كذلك في الأزمات وفي الكرب، فمنهم يونس بن متى عليه السلام، خرج مغاضبًا قومه، ولكن لم يستأذن ربه، فذهب إلى السفينة، ولما ألقي من السفينة ذهب في ظلمات ثلاث، ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، وانقطعت به الحبال إلا حبل الله، ونسي كل أحد إلا الله، ما تذكر زوجة ولا ولدًا، فقال وهو في الظلمات: {لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء:87] وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، دعوة أخي يونس، ما قالها مكروب إلا كشف الله بها كربه}

وأكثر ذكره في الأرض دأبًا لتذكر في السماء إذا ذكرتا

وناد إذا سجدت له اعترافًا بما ناداه ذو النون بن متى

إذا ناديت واعترفت بلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، كشف الله كربك، وغمك، وحزنك، ورزقك من حيث لا تحتسب.

فكان جزاء الصابرين عند الله أجرًا ومثوبة، فانظر كيف أخرجه الله ونجاه وقال: {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات:143 - 144] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت