السؤالأنا امرأة ولديَّ بنت متوفية ولديها أربعة أطفال، وقد حصل بيني وبين والدهم سوء تفاهم فمنعهم من الحضور عندي، وأنا عاجزة وما أجد أحدًا يصلني إليهم، علمًا بأنهم صغار لا يستطيعون الحضور، وسؤالي: هل عليَّ إثم مقاطعتهم؟
الجوابأنا أقول لكِ: التصرف لوالدهم وهو الذي يملك عصمتهم، لأني فهمتُ أنكِ جدة لهؤلاء الأطفال، ووالدهم هو المسئول عنهم، فإذا منعهم عنك من أخذهم لبيتك، فاتقي الله وزوريهم ولا تشددي في أخذهم، لأنكِ لا تملكين عصمتهم، أو رعايتهم، أو ولايتهم، بل والدهم هو الذي يملك ذلك، لكن أرى أن تتلطفي وتصليهم، وأن تبريهم وأجركِ على الله، وخذي بالأثر: {إن الله أمرني أن أصل من قطعني، وأن أعفو عن من ظلمني، وأن أعطي من حرمني} .
وما دام أنكِ عاجزة، فلا يلزمها إلا وليها، وهو أقرب الناس إليها أن يقوم بها، أما هؤلاء فإن لم يقوموا بها ولم تستطع الذهاب إليهم فهي معذورة، أما القطيعة فأي شيءٍ تستطيع أن تدفعه للمسلم أو تقدمه لهؤلاء الأطفال فعليها أن تفعل.
على كل حال يبقى في السؤال جزئيات لابد أن تسأل هي بنفسها أو توضح مقصودها من الزيارة ومن هذه القرابة وما هي أساس المشكلة وملابساتها.
وأسأل الله عز وجل أن يرينا وإياكم الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.