فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 10391

السؤالصاحب الفضيلة! سمعنا في أحد أشرطتكم عن فقراء تهامة، ونريد من فضيلتكم بيان حالتهم؛ لمساعدتهم حسب الاستطاعة؟

الجوابنعم.

يا أيها الإخوة! منطقة تهامة -الساحل- أكثركم يعرفها أو يسمع بها، إنها إقليم واسع، تمتد من الليث، إلى جازان، إلى حدود بلاد تهامة قحطان، هذه المنطقة واسعة، وفيها آلاف القرى ومدن كثيرة، وبوادي شاسعة، وجبال، وسكان كالذر، وهؤلاء ينقصهم أمران:

الأول: أمر العلم: فهم يعيشون جهلًا مطبقًا، بل بعض المناطق لا يعرف بعضهم قراءة الفاتحة وهو في السبعين من عمره، نحن نعرف هذا، فقد وصلنا إليها قرية قرية، وبلدًا بلدًا، أحدهم لا يعرف قراءة الفاتحة، وأنا أعرف أن بعضكم أتى مصطافًا ونزل هناك، وأتى يكلمني ويكلم بعض الإخوة، ويقول: لماذا لا تدعونهم؟ وأنتَ ألستَ من بلادنا؟ ألستَ مكلفًا؟ ألستَ داعية؟ شاركنا الجهد، وهم ينتظرونك، والإنسان الداعية مهما فعل لا يغطي هذه المساحات الهائلة، أناس يعيشون جهلًا مطبِقًا، بل بعضهم يقع في الشركيات، وبعضهم لا يعرف التوحيد، ولا يتصور الرسالة التي بُعث بها محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف كثيرًا من المحرمات.

الثاني: أمر الفقر فهم يعيشون فقرًا مدقعًا.

وأنا أدعو التجار والباذلين والمعطين الذين ينفقون أموالهم، أن يسارعوا لهؤلاء؛ لأنهم أقرب، وأنا أعرف أن كثيرًا من التجار ذهبت أمواله وأحسن جزاه الله خيرًا في الفلبين وسيرلانكا، وهذا مأجور؛ ولكن الأقربون أولى بالمعروف.

وكذلك جانب آخر: وهو الشريط الإسلامي، نفع الله به هناك نفعًا عظيمًا، وكان له أثر بالغ في هداية الناس، فهم بحاجة إليه، فأهل التسجيلات والباذلين والدعاة عليهم أن يجتهدوا في إرسال أشرطة: العقيدة، والإيمان، والرقائق، والآداب، والعبادات، والسلوك، وما يخص المرأة، فإنها تُسْمَع ويتحول الناس بها بين عشية وضحاها.

هذا ما لزم في هذه المسألة، وأنا قد بلغتكم، اللهم فاشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت